متابعات – الراية نيوز – ارتفعت أسعار الوقود بشكل كبير في عدد من ولايات السودان بعد تعرض مستودعات استراتيجية لهجمات، من بينها ولاية البحر الأحمر، حيث أبلغ مواطنون عن زيادة سعر جالون الجازولين من 2400 إلى 3000 جنيه في بعض المناطق، وسط غياب إعلان رسمي، فيما عزت الشركات هذا الارتفاع إلى زيادة الرسوم المفروضة من الجهات الحكومية.
ورغم هذه التطورات، أكدت سلطات البحر الأحمر أن محطات الوقود تعمل بشكل منتظم وفق خطة تشغيلية معتمدة. ووقف والي الولاية الفريق الركن مصطفى محمد نور محمود على سير العمل ميدانياً في بورتسودان برفقة قيادات أمنية، حيث تم التأكيد على توفر الإمدادات واستمرار تقديم الخدمة دون انقطاع.
الأزمة تفاقمت في ولايات أخرى بعد استهداف مستودعات الوقود بطائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، مما أدى إلى اختناقات حادة في التوزيع، خصوصاً في بورتسودان وكوستي.
وشهدت المحطات ازدحاماً خانقاً، حيث اضطرت المركبات للانتظار لساعات من أجل التزود بالوقود، الذي بلغ سعره رسمياً أكثر من 11 ألف جنيه، بينما تراوح في السوق السوداء بين 20 و30 ألف جنيه بسبب ارتفاع الوقود.
انعكست هذه الأوضاع بشكل مباشر على حركة النقل داخل المدن، حيث تضاعفت تعرفة سيارات الأجرة، خاصة “الأمجاد”، مما أثقل كاهل المواطنين. كما امتدت آثار الأزمة إلى قطاع المياه، إذ سجلت أسعار مياه الشرب ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغ سعر جركنتين من الماء النقي 3000 جنيه، والمياه المالحة 1500 جنيه.
وفي كوستي، تكررت مشاهد الطوابير الطويلة وارتفعت الأسعار بالسوق الموازي، حيث وصل سعر جالون البنزين إلى 25 ألف جنيه والجازولين إلى 15 ألفاً. وأمام تصاعد الأزمة، لجأت السلطات إلى فرض حظر على بيع الوقود خارج المحطات الرسمية، مستندة في ذلك إلى قانون الطوارئ في محاولة للسيطرة على السوق السوداء.



