اقتصاد

نفط جنوب السودان تحت التهديد … والخرطوم تقترب من القرار الحاسم

متابعات – الراية نيوز  –  أبلغت وزارة الطاقة والنفط السودانية نظيرتها في جنوب السودان بنيّتها اتخاذ قرار طارئ بإغلاق خط أنابيب “بيتكو”، الذي يُعتبر الشريان الحيوي لنفط الجنوب عبر الأراضي السودانية، وذلك بعد تصاعد الهجمات التي طالت منشآت النفط الحيوية وأصبحت تهدد أمن القطاع برمّته.

 

 

وفي خطاب رسمي وُجّه من وكيل وزارة الطاقة والنفط السودانية، د. محيي الدين نعيم محمد سعيد، إلى وكيل وزارة البترول في جنوب السودان، م. دينق لوال وول، حمّلت الخرطوم قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات الأخيرة، مشيرة إلى استخدامها طائرات مسيّرة لضرب بنى تحتية استراتيجية في قطاع النفط.

 

 

الخطاب أشار لحكومة جنوب السودان  إلى أن أخطر تلك الهجمات وقعت فجر 9 مايو 2025، حيث استُهدفت محطة الضخ رقم 5 في منطقة الهودي، ما ألحق بها أضراراً بالغة تهدد بتوقّف تصدير الخام الجنوبي بشكل تام ،كما شملت الضربات مستودعات وقود ومحطات كهرباء ومرافق لوجستية، ما تسبّب في تعطيل سلاسل الإمداد وانقطاع التيار عن منشآت تحميل النفط في بورتسودان.

 

 

 

وزارة الطاقة حذّرت من أن استمرار هذه الهجمات لن يفضي فقط إلى خسائر فادحة على مستوى الإنتاج والتصدير، بل سيُلحق أضراراً جسيمة باقتصادي السودان وجنوب السودان  إلى جانب زعزعة ثقة المستثمرين الأجانب، نتيجة توقف طويل الأمد في العمليات وارتفاع تكلفة إعادة التشغيل.

 

 

وأفادت بأن تعليمات مباشرة صدرت إلى شركتي “بيتكو” و”بابكو” بوضع خطة إغلاق فورية، سيتم تنفيذها إذا استمرت الاعتداءات التي تعرّض أمن المنشآت للخطر وتُقوّض الالتزامات التعاقدية بين السودان وجنوب السودان.

 

 

 

في ظل هذه التطورات، يبدو أن استقرار خط أنابيب “بيتكو” بات رهاناً استراتيجياً لكل من السودان وجنوب السودان، في وقت تتسع فيه رقعة التهديدات الأمنية التي تطال العمود الفقري لصناعة النفط في المنطقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى