في تطور جديد يُلقي بظلاله على الخدمات الأساسية في العاصمة السودانية، أعلنت هيئة مياه ولاية الخرطوم عن تعرض شبكة المياه الرئيسية لأضرار هيكلية جسيمة، نتجت عن الاشتباكات الأخيرة وأعمال العنف التي طالت البنية التحتية العامة.
شارع السيد عبد الرحمن: بؤرة الانهيار في خطوط الإمداد المائي
وأظهرت جولة ميدانية فنية أجراها فريق إدارة الصيانة والتشغيل بمحلية الخرطوم، تسجيل 18 حالة كسر في خطوط مياه بقطر 6 بوصات على طول شارع السيد عبد الرحمن، ابتداءً من استاد الخرطوم وحتى شارع القصر، في واحد من أبرز مشاهد الانهيار البنيوي لشبكة المياه وسط العاصمة.
أعطال متفرقة في خطوط رئيسية: المنطقة الصناعية والحلة الجديدة ضمن النقاط الحرجة
كما رُصدت ثلاثة كسور رئيسية في خطوط قطرها 12 بوصة، ممتدة من سك العملة حتى شارع الخور بالمنطقة الصناعية، إلى جانب كسر آخر بنفس الخط في منطقة الحلة الجديدة جنوب سك العملة، بالإضافة إلى عطب في شارع 71 شمال القسم الأوسط، ما يعكس تعقيد الأوضاع وصعوبة الترميم السريع.
جهود متواصلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه: محطة مياه المقرن تعود للعمل
رغم هذه التحديات، أطلقت هيئة المياه خطوة محورية تمثلت في تشغيل محطة مياه المقرن، والتي تُعد من المحطات الاستراتيجية المسؤولة عن تغذية وسط وشرق الخرطوم وأجزاء من أم درمان.
وأكد المهندس المستشار محمد علي العجب، المدير العام للهيئة، أن الفرق الفنية نجحت في إعادة تشغيل المحطة وضخ المياه تدريجيًا إلى الأحياء المستهدفة بمحلية الخرطوم، مع جدول زمني يمتد حتى الجمعة المقبل لتوسيع الضخ إلى محلية أم درمان.
التحديات مستمرة والإصلاحات تسابق الزمن
تأتي هذه الإجراءات في ظل تحديات لوجستية وفنية معقدة تواجهها الهيئة، أبرزها ضعف الإمدادات، وانهيار أجزاء من الشبكة، إلى جانب صعوبة الوصول إلى بعض المواقع المتضررة. ورغم ذلك، شددت الهيئة على مواصلة أعمال الإصلاح الميداني وتحسين جودة التوزيع، داعية السكان إلى تفهّم الوضع المؤقت إلى حين استعادة استقرار الشبكة بالكامل.



