أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس دعا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لإعلان المليشيا المسلحة تنظيمًا إرهابيًا، محذرًا من “التهديد المتصاعد” الذي تمثله على استقرار السودان والمنطقة بأسرها، وذلك في تحرك اعتبره مراقبون تحولًا حادًا في لغة الخطاب الرسمي تجاه المجتمع الدولي.
وفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز ” تأتي هذه الدعوة بالتزامن مع إشادة حكومية نادرة ببيان صادر عن مجلس الأمن الدولي، رفض فيه بشكل صريح تشكيل أي حكومة بديلة من قبل المليشيا، في ما وصفته مصادر رسمية بـ”التحول النوعي” في الموقف الأممي تجاه الأزمة السودانية.
وأكد إدريس في تصريحات رسمية أن الخرطوم تعتبر هذا البيان “مرتكزًا استراتيجيًا” لتوسيع تحركاتها في مجلس الأمن، في ظل تصاعد الدعوات الدولية لوقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وطالب إدريس المجلس الأممي بتكثيف الضغط لإجبار المليشيا على رفع الحصار عن مدن رئيسية بينها الفاشر وكادوقلي والدلنج وبابنوسة، مشددًا على أن التأخير في التدخل قد يؤدي إلى “كارثة إنسانية واسعة”، بحسب تعبيره.
أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون عبر منصات التواصل مشاهد مروعة لمعاناة المدنيين المحاصرين في تلك المناطق، وسط تقارير عن نقص حاد في الغذاء والدواء، ما يعزز دعوات رئيس الوزراء لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.
في السياق، وجّه إدريس وزارة الخارجية بتكثيف التحركات الدبلوماسية وكشف ما وصفها بـ”حقائق دامغة” حول الانتهاكات التي تمارسها المليشيا، والتي طالما حذرت منها الخرطوم دون استجابة دولية كافية.
واعتبر إدريس أن الموقف الدولي الأخير يشكل “منعطفًا حساسًا” يجب البناء عليه لدفع المجتمع الدولي نحو موقف أكثر صرامة، مؤكدًا أن الحكومة ستستثمر هذا الزخم لبلورة تحالفات سياسية وأمنية أوسع لحماية وحدة السودان وسيادته.



