أفادت مصادر محلية وشهادات ميدانية صباح اليوم الجمعة، أن العاصمة السودانية الخرطوم تعيش على وقع حالة طوارئ غير معلنة، بعد أن شهدت أمطارًا غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية كثيفة، أدت إلى شلل مروري جزئي وغمر عدد من الشوارع والمناطق المنخفضة بالمياه، وسط مخاوف حقيقية من توسّع رقعة التأثير إلى ولايات أخرى.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز “من جهات مطّلعة، حذّرت هيئة الأرصاد الجوية من استمرار الهطول خلال الساعات القادمة، مشيرة إلى “احتمالية عالية لتكوّن سيول مفاجئة”، خصوصًا في المناطق القريبة من مجاري الأنهار أو ذات التضاريس الهشة، ما يعزز منسوب المخاطر على الأفراد والممتلكات.
في المقابل، أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، تكدّس المياه الراكدة في طرق رئيسية بأحياء متفرقة من الخرطوم، وسط تذمّر السكان من تعطل شبكات الصرف الصحي وغياب الاستجابة السريعة، ما يهدد بتفاقم التلوث البيئي وانتشار الأمراض.
مصادر من الدفاع المدني أكدت رفع درجة التأهب، مع نشر فرق الإنقاذ النهري وتفعيل خطط الطوارئ لمواجهة السيناريوهات الأسوأ، مشيرة إلى أن الجهود تتركّز حاليًا على فتح المصارف وإزالة العوائق التي تفاقم أزمات تصريف المياه.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، وسط تساؤلات عن مدى جاهزية البنية التحتية في الخرطوم لمواجهة التقلبات المناخية، في ظل تحذيرات سابقة من ضعف الإمكانات الفنية واللوجستية. ويُخشى أن تؤدي الظروف الحالية إلى موجة نزوح محلي، لا سيما في المناطق الريفية ذات التأثر المباشر بمسارات السيول.




