اقتصاد

أرقام صادمة في طريقها لـ الذهب.. وتوقعات تتجاوز التوقعات

أفادت تقارير مصرفية ، أن بنك “يو بي إس” السويسري عدّل بشكل مفاجئ توقعاته المستقبلية لأسعار الذهب، مشيرًا إلى موجة صعود قد ترفع المعدن الثمين إلى مستويات تتجاوز 3700 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026، في ظل تسارع الأزمات الاقتصادية والتضخم العالمي المتزايد.

 

ووفق معلومات نشرتها شبكة “سي إن بي سي” الأميركية، فإن البنك أبقى على هدفه السابق لعام 2025 عند 3500 دولار، لكنه قام برفع أهدافه لثلاث مراحل من عام 2026، ما يعكس قناعة متنامية بأن الذهب لا يزال الوجهة الأكثر أمانًا وسط الضبابية السياسية والمالية حول العالم.

 

وتُظهر تحليلات الخبراء أن الذهب لم يعد مجرّد أداة تحوّط مالي، بل مؤشر يعكس تآكل الثقة بالأنظمة النقدية القائمة، خصوصًا في ظل ارتفاع الدين العالمي إلى مستويات قياسية يصعب تحملها مع أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

 

الطلب المؤسسي يعيد تشكيل السوق
المشتريات القوية من قبل البنوك المركزية، لا سيما في الصين، الهند وتركيا، تدعم الاتجاه الصعودي، مع سعي تلك الدول لتنويع احتياطاتها وتقليص الاعتماد على الدولار الأميركي. ووفق مصادر مطلعة، تجاوز الذهب اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي عالمي.

 

التضخم والاحتياطي الفيدرالي في قلب التوقعات
في مذكرة حديثة، أشار استراتيجيو “يو بي إس” إلى أن استمرار التضخم في الولايات المتحدة والقيود المتزايدة على السياسات النقدية يجعل من تخفيف السياسة النقدية أمرًا متوقعًا، وهو ما يعزز شهية المستثمرين نحو الذهب مع ضعف الدولار المتوقع.

 

مخاوف جيوسياسية تضاعف زخم الصعود
وبحسب تصريحات خاصة أدلى بها طارق الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمركز “كوروم”، فإن الأسواق تتفاعل بحساسية عالية مع أي إشارات عن اضطرابات سياسية أو تجارية، مثل الشائعات حول فرض رسوم على واردات الذهب، والتي نفتها لاحقًا إدارة البيت الأبيض.

 

استطلاعات الأسواق تدق ناقوس الارتفاع
أظهرت نتائج استطلاع أجرته “رويترز” أن متوسط التوقعات الجديدة للذهب يصل إلى 3220 دولارًا خلال عام 2025، مع توجه صاعد نحو 3400 و3700 دولار في العام الذي يليه، وسط تقديرات من بعض المحللين بوصوله إلى 4000 دولار إذا استمر التوتر المالي الأميركي.

 

الذهب.. نبض الاقتصاد العالمي
ويرى محللون أن ارتفاع الذهب بهذا الشكل لا يعدّ مجرد انعكاس لأزمات آنية، بل رسالة عن هشاشة النظام المالي العالمي. وبينما تتعاظم المخاطر المرتبطة بالتضخم، الركود المحتمل، وتصاعد السياسات الحمائية، يبدو أن الذهب في طريقه ليكون “العملة البديلة” في عالم متقلب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى