
أفادت مصادر مطلعة بتوقيع اتفاق صناعي كبير بين السودان وشركة صينية رائدة، يُتوقع أن يُحدث تحولًا جذريًا في استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزوح والنزاعات. الاتفاق، الذي تم بعيدًا عن الإعلام في العاصمة المصرية القاهرة، ينص على تصنيع وتوريد سبعة محولات كهربائية عملاقة بأحجام مختلفة لصالح محطات التوليد الرئيسية في السودان.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، مثّل الجانب السوداني مدير عام شركة نقل الكهرباء ياسر شاذلي، فيما وقّع عن الجانب الصيني مدير التطوير بشركة XD العالمية، وسط حضور رسمي بارز من وزير الطاقة المعتصم إبراهيم، الذي وصف الصفقة بأنها “تحرك استراتيجي عاجل لإعادة التيار إلى مساراته الطبيعية”.
تصريحات الوزير أكدت أن المحولات الجديدة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، وتُعد خطوة محورية لاحتواء أزمة الانقطاعات وتحقيق استقرار مستدام في الإمداد الكهربائي، لا سيما في المناطق التي بدأت تشهد عودة سكانية تدريجية.
وأظهرت مقاطع مصورة جانبية لحفل التوقيع، إشادة واضحة من الجانب الصيني، حيث أعلن المدير العام لشركة XD التزامهم بتسريع وتيرة الإنتاج، و”إعطاء الأولوية الكاملة للطلب السوداني نظرًا لأبعاده التنموية والإنسانية”، بحسب تعبيره.
من جهته، أشار عبدالله أحمد محمد علي، مدير شركة كهرباء السودان، إلى أن هذه المحولات ستمثل صمام أمان لتغذية المناطق الخارجة من الصراع، و”إعادة تشغيل الحياة في أماكن كانت معزولة عن الشبكة الوطنية لسنوات”.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات السودانية الصينية شهدت تجارب ناجحة في قطاعات الطاقة سابقًا، أبرزها التعاون النفطي مطلع الألفينات، ويُتوقع أن تسير الكهرباء على نفس النهج، مدفوعة باحتياجات البلاد المتزايدة وكثافة الطلب على الطاقة في مرحلة ما بعد الأزمة.



