اقتصاد

هبوط غير متوقع للجنيه المصري مقابل الجنيه السوداني

في تحوّل لافت، أفادت مصادر مطلعة بحدوث تراجع جديد في سعر صرف الجنيه المصري مقابل الجنيه السوداني، حيث سجل 73.50 جنيهًا سودانيًا اليوم الإثنين داخل السوق الموازي، وسط حالة من التذبذب الحاد التي باتت تسيطر على سوق العملات في السودان، بحسب ما أكدته معلومات حصل عليها ” الراية نيوز ” .

 

هذا التراجع في سعر الجنيه  يأتي بعد سلسلة تداولات متأرجحة خلال الأيام الماضية، تراوحت فيها الأسعار بين 74 و76 جنيهًا سودانيًا، بحسب نوع المعاملة وحجم التحويل، خاصة عبر تطبيقات مثل فودافون كاش وخدمات التحويل البنكي للسودانيين المقيمين في مصر، الذين يمثلون شريانًا مهمًا لتدفق السيولة الأجنبية إلى الداخل السوداني.

 

ويُعزى هذا الانخفاض في سعر الجنيه  – وفق محللين اقتصاديين – إلى استمرار الانهيار الاقتصادي في السودان نتيجة الحرب وتعطل المؤسسات الرسمية، فضلًا عن الارتفاع القياسي في سعر الدولار، الذي تخطى حاجز 3,620 جنيهًا سودانيًا في بعض التعاملات غير الرسمية، مما زاد من حدة الضغط على الجنيه السوداني وأثر مباشرة على باقي العملات المتداولة.

 

وفي المقابل، أظهرت بيانات مصرفية محلية من القاهرة تحسنًا نسبيًا للجنيه المصري في السوق المحلي، حيث ارتفع أمام الدولار بحوالي 15 قرشًا خلال تداولات اليوم، مدفوعًا ببوادر استقرار اقتصادي جزئي وهدوء نسبي في سوق الصرف المصرية.

 

لكن رغم هذا التحسن في سعر الجنيه ، يتوقع مراقبون استمرار حالة التذبذب في أسعار العملات داخل السودان في ظل غياب أي مؤشرات على إصلاحات اقتصادية وشيكة أو استقرار سياسي قريب، ما يجعل السوق عُرضة لمزيد من التقلبات وتأثرًا مباشرًا بأي مستجدات إقليمية أو محلية.

 

وتُظهر مقاطع مصورة من داخل بعض أسواق الخرطوم تزايد الاعتماد على العملات الأجنبية ووسائل الدفع الإلكتروني كبديل آمن، في وقت يواصل فيه المواطنون البحث عن قنوات موثوقة للتحويلات بعيدًا عن السوق السوداء المتقلبة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى