قفز الدولار الأمريكي في السوق المصرفي الرسمي بالسودان إلى مستويات غير مسبوقة، مقتربًا من حاجز 3600 جنيه سوداني، في خطوة وُصفت بأنها محاولة متأخرة لمجاراة سوق العملات الموازي، الذي لا يزال يشكل المرجع الحقيقي لقيمة الجنيه السوداني، وسط أزمة ثقة خانقة في القطاع المصرفي.
وفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “، فإن أسعار بيع الدولار داخل البنوك وصلت إلى 3613 جنيهًا، بينما استقر في السوق الموازي عند 3550 جنيهًا للشراء و3613 جنيهًا للبيع، مع توقف شبه تام لتداول الكميات الكبيرة، ما يعكس ندرة حادة في المعروض النقدي.
وبحسب مصادر مصرفية، ارتفعت أيضًا أسعار الريال السعودي والدرهم الإماراتي والجنيه الإسترليني، في ظل عجز المركزي السوداني عن ضبط سوق الصرف أو تأمين احتياجات البلاد من العملات الأجنبية، ما جعل التجار والمضاربين يتحكمون فعليًا في تحديد السعر اليومي للعملات.
أسعار العملات الأجنبية في البنوك السودانية (وفق بيانات رسمية):
- الدولار الأمريكي: 3613 جنيهًا
- الريال السعودي: 963.466 جنيهًا
- الدرهم الإماراتي: 984.4686 جنيهًا
- الجنيه المصري: 74.9896 جنيهًا
- اليورو: 4250.588 جنيهًا
- الجنيه الإسترليني: 4882.43 جنيهًا
- الريال القطري: 992.582 جنيهًا
في المقابل، أظهرت مقاطع مصورة من أسواق العملة في الخرطوم تكدّسًا واضحًا للطلب على الدولار والريال السعودي، وسط امتناع عدد من تجار السوق الأسود عن البيع إلا بكميات صغيرة، في مؤشر خطير على دخول البلاد مرحلة شحّ غير مسبوق في النقد الأجنبي.
ويؤكد مراقبون أن اتساع الفجوة بين السوقين الرسمي والموازي يؤشر إلى فقدان البنك المركزي السيطرة على أدوات السياسة النقدية، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى مزيد من الانفلات في الأسعار وارتفاع معدلات التضخم.
خبراء اقتصاد تحدثوا لـ”الاقتصادي الآن” أوضحوا أن الجهاز المصرفي يعاني من فقدان ثقة حاد، حيث يلجأ معظم المواطنين ورجال الأعمال إلى السوق الموازي لتأمين احتياجاتهم من العملات الأجنبية، في ظل القيود المشددة على التحويلات البنكية والتعاملات الخارجية.
ويؤثر هذا الانفلات النقدي بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية وتكاليف الاستيراد، الأمر الذي يضاعف من الضغط على المواطن السوداني ويُفاقم الأزمة المعيشية.
توقعات المرحلة المقبلة لا تبدو مطمئنة، إذ تشير التحليلات الاقتصادية إلى احتمالية استمرار صعود الدولار ما لم تُقدم الحكومة السودانية على إجراءات جذرية وسريعة تشمل دعم الصادرات، كبح التهريب، وضخ النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية.




اراء الخبراء الاقتصادي هذا نسمع به من زمن طويل جدا. ولم تعالج لنا مشاكل السودان ولن تعالجها ابدا
شوفوا حاجة تانيه غير الخبراء الاقتصاد يين ديل