
أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن اجتماعاً مشتركاً في طوكيو وضع الأساس لتحرك اقتصادي غير مسبوق بين السودان واليابان، تمهيداً لبدء تصدير اللحوم الحلال السودانية إلى أحد أكثر الأسواق العالمية صرامة. وأكدت المعلومات التي حصل عليها” الراية نيوز” ،أن النقاشات تناولت خطوات فنية وصحية دقيقة قد تعيد تشكيل مكانة السودان في سوق البروتين العالمي.
وشارك في الاجتماع سفير السودان باليابان، الريح حيدوب، إلى جانب نائب وزير الزراعة والثروة السمكية الياباني يوشي واتناب، حيث بحث الجانبان—وفق المصادر—آفاق التعاون في مجالات الزراعة، الثروة الحيوانية، والثروة السمكية، مع التركيز على تعزيز الإنتاج المستدام ورفع معدلات التصدير.
وأظهرت وثائق رسمية أن الجانب الياباني جدد إشادته بالمشاريع التنموية المشتركة، خاصة برنامج تطوير سلالات القمح المقاوم للحرارة بين جامعة الخرطوم وجامعة توتري بدعم من “جايكا”، إلى جانب مشروعات الري والزراعة الحديثة في ولاية نهر النيل، بما فيها زراعة الشعير والقمح الهوائي ذات القيمة الاقتصادية العالية.
كما أكد واتناب—وفق ما ورد للموقع—استعداد بلاده لدعم مشاركة السودان في المعرض الزراعي الدولي المقرر إقامته في يوكوهاما عام 2027، باعتباره منصة مهمة لجذب الاستثمارات الزراعية والتقنيات الحديثة.
وسلّم السفير السوداني مقترح مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة الثروة الحيوانية السودانية ووزارة الزراعة والثروة السمكية اليابانية، على أن تتم دراستها تمهيدًا لاعتمادها رسمياً في الفترة المقبلة، بما يشمل التعاون التقني وتبادل الخبرات.
وفي خطوة عملية، اتفق الطرفان على تشكيل فريق عمل فني من الخبراء البيطريين، مهمته مراجعة الضوابط والمعايير الصحية اليابانية لاستيراد اللحوم، لضمان مطابقة المنتجات السودانية للمواصفات العالمية وسلامة السلسلة الإنتاجية.
وتشير بيانات اقتصادية إلى أن الشركات اليابانية أبدت اهتماماً متزايداً باللحوم الحلال السودانية عالية الجودة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على منتجات الحلال في اليابان إلى أكثر من 300 مليون دولار عام 2024، مدفوعاً بزيادة عدد المسلمين، وتنامي الإقبال المحلي على اللحوم الصحية، بالإضافة إلى التوسع السريع في مطاعم الحلال مع ارتفاع السياحة الوافدة.



