
عزا رئيس الغرفة القومية للمستوردين بالسودان، الصادق جلال الدين صالح، استمرار تدهور الجنيه السوداني أمام الدولار إلى فشل قرار حظر استيراد السلع الذي أُعلن مؤخراً، مؤكداً أن القرار لم يحقق الأهداف المرجوة منه فيما يتعلق باستقرار سعر الصرف.
وقال صالح، بحسب إحدي المواقع الإخبارية، إن الغرفة القومية للمستوردين حذرت مسبقاً من التداعيات السلبية للقرار على أسعار السلع وسوق النقد الأجنبي والإيرادات الحكومية، مشيراً إلى أنها رفعت مذكرة تفصيلية إلى رئيس الوزراء تناولت المخاطر المتوقعة.
وأوضح أن القرار تجاهل الأسباب الأساسية وراء تراجع قيمة الجنيه، وفي مقدمتها المضاربات في سوق العملات الأجنبية، إلى جانب ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي نتيجة زيادة أسعار الوقود عالمياً وتأثر الإمدادات بسبب اضطرابات مضيق هرمز.
وأضاف أن حظر استيراد 46 سلعة لن يؤدي إلى السيطرة على سعر الصرف، بل سيعزز الاحتكار من خلال تقليص المنافسة وخروج عدد من الموردين من السوق، الأمر الذي قد يسبب نقصاً في السلع واتساع الفجوة بين العرض والطلب، ما ينعكس في ارتفاعات كبيرة للأسعار.
وأكد صالح أن آثار الغلاء لن تقتصر على السلع المشمولة بالحظر، وإنما ستمتد إلى مختلف السلع والخدمات، ما يسهم في زيادة معدلات التضخم ويؤدي إلى مزيد من الضغوط على العملة الوطنية.
وكشف أن السلع المحظورة تمثل نحو 11% من إجمالي واردات السودان خلال عام 2025، لكنها تسهم بأكثر من 38% من الإيرادات الجمركية والضريبية، معتبراً أن فقدان هذه الإيرادات سيؤدي إلى اتساع عجز الموازنة العامة وزيادة الاعتماد على التمويل المصرفي.
وأشار إلى أن قرار الحظر يفتقر إلى دراسة اقتصادية متكاملة، محذراً من أنه قد يؤدي إلى توسع اقتصاد الظل وزيادة أنشطة التهريب والأسواق غير الرسمية.
واختتم رئيس الغرفة القومية للمستوردين تصريحاته بالتأكيد على أن القرار لا يحقق المصلحة العامة، معتبراً أنه يمنح مكاسب كبيرة لفئات محددة على حساب المواطنين وإيرادات الدولة.








