في خطوة مفاجئة وغير معلنة، أفادت مصادر موثوقة أن طائرة خاصة تابعة لشركة “رويال جت” الإماراتية، سبق استخدامها من قبل قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، أقلّت الأخير من أبوظبي إلى جنيف الأربعاء، في تحرك مرتبط بلقاء سري جمعه بمستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس. اللقاء يأتي بعد ساعات فقط من اجتماع مماثل بين بولس ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.
اللقاءين ناقشا مقترحًا أمريكيًا متكاملًا لوقف الحرب في السودان وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وسط تحفظ أمريكي شديد على الإفصاح عن مجريات المحادثات التي وُصفت بأنها “فرصة أخيرة” لكسر الجمود.
مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت أن الملف السوداني عاد بقوة إلى أجندة واشنطن، وأن الإدارة الأمريكية تدير المرحلة الحالية بحذر بالغ، بسبب ما قالت إنه “تعقيدات ميدانية وتشابك إقليمي”.
كما رجحت مصادر مطلعة أن جنيف قد تكون بداية لسلسلة مشاورات مغلقة بمشاركة دول الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات)، والتي تأجل اجتماعها الرسمي لأسباب لم تُكشف.
صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية ذكرت أن اللقاء بحث أيضًا بدائل تفاوضية جديدة، تتجاوز صيغ التهدئة السابقة، في حين تحدثت وكالة الأنباء الفرنسية عن خطة أميركية تستهدف تحقيق هدنة شاملة قبل نهاية العام.
في الداخل السوداني، قوبلت هذه التطورات بترحيب مشروط من قبل منظمات حقوقية مثل هيئة محامي دارفور والمجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، والتي دعت إلى مزيد من الشفافية وتوضيح طبيعة المفاوضات للرأي العام، مشددة على ضرورة ممارسة ضغوط دولية حقيقية على طرفي النزاع.
وفي أول تعليق سياسي داخلي، دعا مبارك أردول، القيادي المعروف، رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى “مصارحة الشعب السوداني بمخرجات اللقاء”، محذرًا من تحوّل الحرب إلى “نزاعات جهوية ذات طابع دولي”.



