اقتصاد

موجة غلاء أسعار تضرب الكلاكلات … وربع القمح 20 الف جنيه سوداني

أفادت مصادر محلية بعودة مئات الأسر إلى منطقة الكلاكلات جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، وسط تغيّرات دراماتيكية في المشهد المعيشي، شملت انفجارًا في أسعار المواد الغذائية والخضروات، يقابله تحسن نسبي في توفر الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات، في منطقة تعد من أكثر البؤر السكانية ازدحامًا بعد أم درمان.

 

ووفق معلومات حصل عليها “الراية نيوز “، كشفت قوائم تداولها ناشطون محليون اليوم الثلاثاء، الثاني من سبتمبر، عن تسجيل أسعار قياسية لعدد من السلع الأساسية، حيث تراوح سعر كيلو اللحمة العجالي بين 18 و20 ألف جنيه سوداني، فيما بلغ سعر ربع البصل 9 آلاف جنيه، وسجل العدس 4 آلاف جنيه للكيلو، مقابل 6 آلاف للفاصوليا، و2800 جنيه لكيلو الأرز.

 

أما المواد التموينية الأخرى، فقد بلغ سعر كيس المكرونة أو الشعرية (400 جرام) 1200 جنيه، بينما وصل سعر لتر الزيت إلى 7 آلاف جنيه، وسجل كيلو السكر 3200 جنيه، مقابل 15,500 للجوال زنة 5 كيلو، و8 آلاف جنيه لرطل السكر، ما يعكس ضغطًا كبيرًا على القوة الشرائية للأسر العائدة من الولايات أو من الخارج.

 

وفيما يتعلق بمنتجات القهوة والألبان، ارتفع سعر كيلو البن إلى 24 ألف جنيه، وهو نفس سعر اللبن البودرة، بينما سجل لبن “كابو ألف” 27 ألف جنيه، و”مياسم” 18,500 جنيه للكيلو. وتجاوز سعر طبق البيض 25 ألف جنيه.

 

قطاع الحبوب والدقيق شهد بدوره تصاعدًا لافتًا، حيث بلغ سعر ربع القمح 20 ألف جنيه، وربع دقيق الذرة 15 ألف جنيه، بينما استقرت أسعار دقيق “زادنا” و”سيقا” عند 2800 و2300 جنيه للكيلو على التوالي، وسجل ربع دقيق الدخن 20 ألف جنيه، وعلبة الصابون البشري 2500 جنيه.

 

من جانب آخر، أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي عودة التيار الكهربائي إلى أجزاء من الكلاكلات، رغم استمرار الانقطاعات في مناطق أخرى بسبب أعطال في المحولات بانتظار التبديل. أما إمدادات المياه، فقد عادت لمعظم الأحياء عبر الشبكة العامة، فيما تعتمد مناطق محددة على آبار الطاقة الشمسية.

 

وفي تطور صحي لافت، أشار شهود عيان إلى تراجع ملحوظ في معدلات الحُميات داخل بعض المناطق، بالتزامن مع إعادة تشغيل عدد من المراكز الصحية وفتح أغلب الصيدليات. كما أفادت تقارير محلية باستئناف مكاتب شركات الاتصالات مثل “زين”، “سوداني”، و”إم تي إن” أعمالها بشكل شبه كامل.

 

الواقع الحالي في الخرطوم يعكس حالة مزدوجة من الأمل والضغط، حيث تُعيد بعض الخدمات الحيوية الانتظام، بينما تبقى أسعار السلع عند مستويات صادمة، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المواطنين على الصمود في ظل الغلاء المتصاعد والتعافي البطيء للبنية التحتية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى