
أفادت مصادر مطلعة بتراجع محدود في سعر صرف الجنيه المصري مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي، اليوم السبت 27 سبتمبر 2025، حيث بلغ 74.4 جنيهًا سودانيًا لكل جنيه مصري، بعد أن كان قد تجاوز حاجز الـ75 في الأيام السابقة، في ظل تزايد الاعتماد على التحويلات الرقمية.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراية نيوز ” فإن الانخفاض الطفيف يُعد حركة تصحيح مؤقتة، مرتبطة باضطرابات السيولة واحتدام المنافسة بين التطبيقات المصرفية التي باتت تشكّل القناة الرئيسية لتحويل الأموال، خاصة بين مصر والسودان.
وتواصل السوق السوداء سيطرتها على حركة تداول العملات الأجنبية، في ظل تراجع الثقة بالمصارف الرسمية، وغياب السياسات النقدية الفاعلة. وأظهرت مقاطع مصورة من مكاتب تحويل في الخرطوم تفاوتًا حادًا بين الأسعار المعروضة رقميًا وتلك التي تُعتمد في المعاملات الفعلية، ما أربك الكثير من المتعاملين، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي والريال السعودي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التراجع المحدود لا يعكس تحسنًا جوهريًا في قيمة الجنيه السوداني، بل يُفسر بأنه رد فعل مرحلي على تقلص حجم الطلب على الجنيه المصري، متأثرًا بعوامل موسمية وتذبذب أسعار السلع الأساسية القادمة من الخارج.
وفي ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي في عدد من المناطق، يُتوقع أن تبقى أسعار الصرف في حالة تذبذب حاد خلال الأسابيع المقبلة، ما لم تُتخذ إجراءات إصلاحية جريئة تعيد التوازن إلى السوق وتحد من تغوّل السوق الموازي على المنظومة النقدية الرسمية.



