
أفادت مصادر دبلوماسية بأن السفارة الهندية أعادت افتتاح مقرها الرسمي في الخرطوم اليوم الإثنين، ورفعت العلم الوطني بعد غياب أكثر من عامين. تأتي هذه الخطوة بعد دعوة رئيس مجلس الوزراء، كامل إدريس، للبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية لاستئناف أعمالها من العاصمة بعد تحسن الأوضاع الأمنية.
وأظهرت مقاطع مصورة احتفالية رسمية بالسفارة، بحضور دبلوماسيين وشخصيات رسمية، تضمنت تلاوة خطاب الرئيس الهندي في رسالة رمزية تؤكد استئناف النشاط الدبلوماسي من قلب الخرطوم.
وكانت معظم البعثات قد انتقلت إلى مدينة بورتسودان إثر اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع في أبريل 2023، لكن دعوات الحكومة الأخيرة لتأكيد الاستقرار الأمني دفعت بعضها للعودة تدريجياً.
وتزامنت هذه العودة مع نشاط أممي متزايد، حيث زارت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة الخرطوم في يناير، وتفقدت مستودعات الإمدادات الطبية واطلعت على مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية، بما فيها مشروع “النقد مقابل العمل” وصيانة شبكات الكهرباء.
وتعد الهند شريكاً استراتيجياً للسودان في قطاع النفط، مع اهتمام متزايد بالجانب الأكاديمي من خلال منح دراسية للطلاب السودانيين في جامعات هندية، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، في مؤشر على تعزيز حضور نيودلهي التنموي والدبلوماسي في البلاد.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها ” الراية نيوز”، إلى أن عودة السفارة الهندية تمثل إشارة قوية لاستعادة الخرطوم نفوذها الدبلوماسي، فيما تقيّم البعثات الأخرى الأوضاع الأمنية قبل اتخاذ خطوات مماثلة.


