
في تطور لافت للمشهد التعليمي، أكدت حكومة ولاية الخرطوم جاهزيتها الكاملة لانطلاق امتحانات الشهادة الابتدائية خلال الفترة من 7 إلى 17 فبراير، وسط قفزة غير مسبوقة في أعداد الجالسين، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”، من مصادر مطلعة داخل وزارة التربية والتعليم.
وأفادت مصادر رسمية أن اللجنة العليا للامتحانات، برئاسة الأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ الهادي عبد السيد إبراهيم، أقرت الترتيبات النهائية للعملية الامتحانية، بما في ذلك خطة تأمين شاملة وميزانية خاصة، لضمان سير الامتحانات في بيئة آمنة ومستقرة بجميع محليات الولاية.
وفي هذا السياق، كشف المدير العام والوزير المكلف لوزارة التربية والتعليم، دكتور قريب الله محمد أحمد، عن تسجيل زيادة استثنائية في عدد المتقدمين هذا العام، حيث بلغ 125 ألف طالب وطالبة، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 357% مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر واضح على تحولات ديموغرافية وتعليمية متسارعة.

وأوضح الوزير أن هذه الزيادة تعود، بحسب إفادات ميدانية، إلى العودة الواسعة للأسر إلى ولاية الخرطوم، إلى جانب استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب الوافدين من ولايات دارفور وكردفان، ضمن جهود إعادة دمج العملية التعليمية رغم التحديات الراهنة.
وبحسب البيانات التي اطّلع عليها” الراية نيوز” ، فقد جرى تجهيز 1150 مركز امتحان موزعة على مختلف المحليات، مع توفير الخدمات الفنية واللوجستية اللازمة، وبمشاركة 11,340 معلماً ومعلمة للإشراف على الامتحانات وأعمال التصحيح.
وتشير تقديرات مختصين في قطاع التعليم إلى أن هذه الترتيبات تمثل خطوة محورية في استعادة الاستقرار التعليمي بالولاية، وتعكس رهانات حكومية على التعليم كأولوية استراتيجية في مرحلة إعادة البناء.


