اخبار

قيود جديدة تُربك الحركة في الخرطوم للمواطنين والعسكريين

في خطوة تعكس تشديدًا غير مسبوق على الوضع الأمني، شددت لجنة أمن محلية الخرطوم على ضرورة التزام المواطنين ومنسوبي القوات النظامية بحمل الوثائق الرسمية وإثباتات الشخصية أثناء التنقل، ضمن حزمة قرارات تهدف إلى فرض هيبة الدولة وإحكام السيطرة الأمنية داخل العاصمة، وفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز”.

 

وأفادت مصادر مطلعة أن القرارات أُقرت خلال اجتماع أمني رفيع عُقد اليوم الاثنين 26 يناير 2026، برئاسة المدير التنفيذي للمحلية عبد المنعم البشير، حيث ناقش الاجتماع تطورات الموقف الجنائي وسبل سد ما وُصف بـ“مواقع الهشاشة” في عدد من الأحياء الحيوية.

 

وبحسب المصادر، ركزت اللجنة على تكثيف الأطواق الأمنية وتوسيع نطاق الحملات الميدانية لاستهداف المناطق المشبوهة والظواهر السالبة، بعد أن أسفرت عمليات سابقة عن ضبط منهوبات وتوقيف متعاونين ومتفلّتين وأصحاب سوابق، مع فتح بلاغات رسمية في مواجهتهم لدى الجهات المختصة.

 

وأكدت اللجنة، وفق ما أظهرته إفادات من داخل الاجتماع، أن الأطواف الأمنية الجوالة ستتواصل على مدار الأسبوع بتنسيق كامل بين الوحدات النظامية، في مسعى لاحتواء الجريمة ومنع تمددها داخل محيط العاصمة، وهي خطوة تُعد ذات تأثير مباشر على الأمن المجتمعي والاستقرار الحضري.

 

وفي مسار موازٍ، اتجهت القرارات إلى الملف البيئي، حيث وجّهت اللجنة بتنفيذ طواف أمني مشترك مع وزارة الزراعة والهيئة القومية للغابات لوقف عمليات الاحتطاب والقطع الجائر التي تتعرض لها غابة السنط على ضفاف النيل، بعد تقارير عن تصاعد الانتهاكات خلال الفترة الماضية.

 

كما تابعت اللجنة تنفيذ قرار رئيس مجلس السيادة القاضي بخروج القوات المساندة من الخرطوم، مع تأكيد الالتزام الكامل بتطبيق القرارات الاتحادية ذات الصلة، إلى جانب تجديد حظر تداول الخردة داخل المحلية، إنفاذًا لأمر الطوارئ رقم (8) لسنة 2024 الصادر عن والي الخرطوم.

 

وفي ختام الاجتماع، استعرضت اللجنة الموقف الجنائي العام، معربة عن ارتياحها لخلو المحلية من البلاغات المصنفة “خطرة”، واقتصارها على بلاغات اعتيادية، ودعت المواطنين إلى الإسراع بفتح بلاغات رسمية عند وقوع أي اعتداءات على الأنفس أو الممتلكات، دعمًا لسيادة حكم القانون.

 

وتُعد غابة السنط من أبرز المعالم البيئية والسياحية في قلب الخرطوم، ويؤكد خبراء، أن حمايتها تمثل أولوية قصوى للحفاظ على التوازن البيئي على ضفاف النيل، خاصة بعد الدمار الواسع الذي لحق بها خلال فترة الحرب وسيطرة مليشيا الدعم السريع التي امتدت لنحو عامين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى