اقتصاد

تآكل الجنيه السوداني… تحذيرات من قفزة الدولار اليوم

فيما تبدو السوق السودانية للعملات مستقرة على السطح، تكشف الأرقام عن واقع صادم؛ حيث أفادت مصادر مطّلعة أن الدولار الأمريكي واصل تسجيله لأرقام قياسية غير مسبوقة، إذ بلغ صباح اليوم الأربعاء 24 سبتمبر 2025 سعر 3580 جنيهًا للبيع، وسط تحذيرات من اقتراب الجنيه السوداني من نقطة اللاعودة.

 

ورغم أن السوق الموازي يشهد حاليًا حالة “هدوء نسبي”، إلا أن هذا الاستقرار – وفق خبراء تحدثوا – ليس سوى ثبات هش عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، مع ظهور إشارات أولية على موجة صعود جديدة في سعر الدولار بدأت بشكل محدود في ولايات غرب ووسط البلاد.

 

الدولار يقفز 539% منذ الحرب

ووفق معلومات حصلت عليها “اسم موقعك”، فإن الجنيه فقد أكثر من خمسة أضعاف قيمته مقارنة بما كان عليه عشية اندلاع الحرب في أبريل 2023، عندما كان سعر الدولار لا يتجاوز 560 جنيهًا. القفزة الحالية بنسبة 539% تعكس عمق الأزمة الاقتصادية، وسط شلل شبه كامل في حركة الصادرات، وتآكل الثقة في النظام المصرفي.

 

 أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه – اليوم

  • الدولار الأمريكي: 3580 بيع | 3500 شراء
  • الريال السعودي: 954.666 بيع | 933.333 شراء
  • الدرهم الإماراتي: 986.2258 بيع | 953.678 شراء
  • اليورو: 4211.7647 بيع | 4117.647 شراء
  • الجنيه الإسترليني: 4837.8378 بيع | 4729.7297 شراء
  • الجنيه المصري: 74.304 بيع | 72.644 شراء
  • الدينار البحريني: 9210.526 جنيهًا
  • الريال العماني: 9250 جنيهًا
  • الدينار الكويتي: 11290.32 جنيهًا
  • الريال القطري: 980.8219 جنيهًا

السوق الرسمية خارج السيطرة

في المقابل، أظهرت بيانات من عدة بنوك عاملة في السودان أن السعر الرسمي للدولار يتراوح حاليًا بين 2518.75 و2599.35 جنيهًا، ما يعكس فجوة متسعة تفوق الألف جنيه بين السعر الرسمي والموازي، وهو ما يؤكد – بحسب محللين – فشل السياسات النقدية في احتواء الانهيار المتسارع.

أزمة تتجاوز الاقتصاد

وحذرت تقارير من منظمات دولية، بينها “مجموعة الأزمات الدولية” و”بلومبيرغ”، من أن الاقتصاد السوداني يواجه خطر الانهيار الكامل إذا لم تُتخذ خطوات جذرية نحو تسوية سياسية تُنهي الحرب وتُعيد مؤسسات الدولة للعمل.

في ذات السياق، توقعت مصادر اقتصادية مطلعة أن يتجاوز الدولار حاجز 5000 جنيه خلال عام 2026، إذا استمرت الحرب بلا حلول عملية أو تدخلات دولية فعالة.

التأثير على حياة المواطنين

هذا التدهور التاريخي للجنيه انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث تصاعدت معدلات التضخم، وارتفعت نسب البطالة والفقر، ما أدى إلى أزمة معيشية خانقة تطال غالبية الأسر السودانية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى