أفادت مصادر مطّلعة أن سعر الدولار الأمريكي سجّل قفزة غير مسبوقة في السوق الموازي بالسودان اليوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025، متجاوزًا حاجز 3700 جنيه سوداني في بعض المناطق، وهو أعلى مستوى في تاريخه، وسط غياب الاستقرار النقدي وتضارب الأسعار بين المدن بفارق وصل إلى 150 جنيهًا.
ووفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز ” تراوح سعر الدولار بين 3550 و3700 جنيهًا، ما يعكس تدهورًا متسارعًا في قيمة الجنيه السوداني وغياب أي تدخل رسمي يضبط حركة السوق. العملات الأجنبية الأخرى بدورها شهدت تفاوتًا لافتًا، حيث بلغ سعر اليورو من 4127.906 إلى 4302.3255 جنيهًا، والريال السعودي من 946.666 إلى 986.666 جنيهًا، والجنيه المصري من 74.9419 إلى 78.1085 جنيهًا، بينما تراوح الدرهم الإماراتي بين 967.302 و1008.17 جنيهًا.
كما أظهرت مقاطع مصورة من الأسواق الشعبية تدافع المواطنين نحو مراكز الصرافة غير الرسمية في محاولة لحماية مدخراتهم من التآكل، في ظل غياب السيولة وصعوبة الحصول على الدولار عبر القنوات المصرفية الرسمية.
فيما يلي بعض الأرقام التي حصلنا عليها من مصادر موثوقة:
- الدينار الكويتي: بين 11290.32 و11806.4 جنيهًا
- الريال العماني: من 9200 إلى 9600 جنيه
- الدينار البحريني: بين 9210.52 و9631.57 جنيهًا
- الريال القطري: من 961.538 إلى 1016.48 جنيهًا
وبحسب تجار عملة تحدثوا إلينا، فإن أسعار البيع والشراء تختلف من مدينة لأخرى، ومن وقت لآخر خلال نفس اليوم، مشيرين إلى أن متوسط سعر شراء الدولار يتراوح بين 3500 و3660 جنيهًا، بينما تتفاوت باقي العملات بنسب مشابهة.
هذا الاضطراب المتواصل في سوق النقد تسبب في ارتفاع جنوني بأسعار السلع الاستهلاكية اليومية، لتنعكس آثاره مباشرة على حياة المواطن السوداني، الذي يواجه اليوم مستويات غير مسبوقة من الغلاء وانهيار القوة الشرائية. تقارير محلية أشارت إلى أن الفقر في السودان بلغ معدلات مقلقة، وسط غياب أي إجراءات جذرية من الجهات المعنية للسيطرة على الأزمة.
الخبر يعكس تحولات خطيرة في الاقتصاد السوداني، ويطرح تساؤلات كبرى حول ما إذا كانت الحكومة ستتدخل لكبح هذا الانهيار، أم أن القادم أسوأ؟



