
أفادت مصادر مطلعة بوزارة المالية أن الدولة شرعت فعليًا في تنفيذ ترتيبات مالية صارمة لنهاية العام 2025م، تمهيدًا لإغلاق الحساب الختامي في مواعيده القانونية، في خطوة وُصفت بأنها الأوسع لضبط المال العام وتعزيز الانضباط المحاسبي.
وبحسب معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، فإن ديوان الحسابات القومية أصدر منشورًا ماليًا ملزمًا، أكد فيه الالتزام الكامل بأحكام قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007م ولائحته لسنة 2011م، بما يعزز ولاية وزارة المالية على الموارد العامة ويحد من أي تجاوزات محتملة.
وأوضح المستشار محمد نور عبد الدائم، وزير الدولة بوزارة المالية، في تصريح صحافي، أن هذه الترتيبات تأتي استعدادًا لقفل الحساب السنوي الختامي للعام 2025م وفق الجدول الزمني المحدد، مشددًا على أن الالتزام بالتوقيتات يُعد عنصرًا حاسمًا في سلامة الحسابات العامة.
وأظهر المنشور المالي أن صرف أجور العاملين بالدولة عن شهر ديسمبر سيتم في أو قبل 29 ديسمبر 2025م، وفق هيكل الأجور الموحد الصادر في فبراير 2022م، بما يضمن استقرار الالتزامات الجارية وعدم ترحيلها للعام الجديد.
وفي سياق متصل، تقرر توريد جميع الأرصدة المتبقية بالخزائن إلى حساب وزارة المالية ببنك السودان في ذات التاريخ، مع إلزام الهيئات العامة والشركات الحكومية بتوريد أرصدتها إلى حساباتها الرسمية وتسليم كشوفات تفصيلية لديوان الحسابات.
كما نصت الترتيبات على سداد كافة المبالغ المستحقة لوزارة المالية في موعد أقصاه 29 ديسمبر، على أن يقدم بنك السودان كشفًا بأوامر الدفع غير المنفذة بنهاية يوم 31 ديسمبر، لضمان المطابقة المحاسبية قبل الإقفال النهائي.
وأكدت المصادر أن الوحدات الإيرادية مُلزمة بتوريد جميع الإيرادات إلى حساب الحكومة ببنك السودان قبل مساء 31 ديسمبر، مع إيقاف التوريد النقدي والدفع الإلكتروني لرسوم الخدمات الحكومية عند ظهر اليوم نفسه، على أن تُورد متحصلات تلك الفترة ظهر الأول من يناير 2026م.
واختُتمت الترتيبات بتحديد 28 فبراير 2026م كآخر موعد لتسليم الحساب الختامي لكل وحدة قومية لديوان الحسابات، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة التقارير المالية وتعزيز الشفافية والمساءلة، بما ينعكس مباشرة على ثقة المؤسسات والأسواق في الإدارة المالية للدولة.



