
نفّذت استخبارات مليشيا الدعم السريع حملة اعتقالات واسعة في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، استهدفت منسوبي الشرطة السابقين وعدداً من المدنيين، وفق مصادر محلية وشهادات .
وقالت المصادر إن عدد المعتقلين من الشرطة السابقين تجاوز 13 شخصاً، بعد رفضهم الانضمام إلى ما يُسمى “الشرطة الفيدرالية” التابعة للدعم السريع، أو التوقيع على تعهد بعدم الإضرار بالقوات وعدم إفشاء معلومات داخل المدينة.
وأضافت أن الحملة شملت، مساء الخميس، مداهمة منازل سبعة مدنيين واعتقالهم بتهمة التعاون مع الجيش السوداني والقوات المشتركة، وإرسال إحداثيات لطائرات مسيّرة يُزعم استخدامها في عمليات قصف جوي حديثة.
وبحسب المصادر، تعرض بعض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة أثناء القبض عليهم، قبل نقلهم إلى السجن العمومي بزالنجي، مع منع ذويهم من الزيارة.
وتحدث أقارب للمعتقلين ، وقال التومي إن ضباط الشرطة سراج الزبير العمدة، وآدم موسى علي، ومصطفى مداوي محمد، كانوا ضمن الموقوفين بعد رفضهم الانضمام إلى “الشرطة الفيدرالية”.
وقالت حواء محمد أحمد إن قريبها تعرض للتعذيب ووُضع في مركبة قتالية، مؤكدة أن الأسرة لم تتلق معلومات عن حالته.
ويأتي ذلك في سياق أمني متوتر، إذ أفادت المعلومات بأن الجيش السوداني نفذ خلال فبراير الماضي ضربات جوية على زالنجي، استهدفت إحداها السجن المركزي وتسببت في سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين.
وكانت مليشيا الدعم السريع قد أعلنت في أكتوبر 2023 سيطرتها على المدينة بعد معارك انتهت بالاستيلاء على مقر الفرقة 21 مشاة.
وقالت الإفادات إن الدعم السريع يسعى منذ ذلك الوقت لفرض إدارة مدنية خاصة به، ويضغط على منسوبي الأجهزة النظامية السابقين للانخراط في “الشرطة الفيدرالية”، ويعدّ رفضهم عملاً عدائياً.
وأضافت المصادر أن الاعتقالات طالت أيضاً مدنيين وناشطين رافضين للتعاون، مع تشديد الرقابة على الأسواق والمرافق الحيوية، وسط تقارير عن نهب وتعديات على الممتلكات الخاصة تحت مسمى “التفتيش الأمني”.
وأشارت تقارير حقوقية دولية، بحسب ما ورد، إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول مخيمات النازحين قرب زالنجي، مع توقيف أفراد يُشتبه في تواصلهم مع الجيش أو الحركات المسلحة المتحالفة .











