
تتصاعد في السودان خلال الفترة الحالية موجة جدل واسع بشأن مستقبل منصة “تيك توك”، مع تداول أنباء عن اتجاه حكومي لدراسة حجب التطبيق بشكل كامل داخل البلاد.
وجاءت هذه التحركات عقب بلاغات رسمية تقدم بها مواطنون ومواطنات، طالبوا فيها بإغلاق المنصة، معتبرين أنها تمثل تهديداً للنسيج المجتمعي، وتسهم في نشر محتوى غير لائق يتعارض مع القيم والتقاليد، في ظل ضعف الرقابة على المواد المنشورة.
وأثارت هذه التطورات انقساماً حاداً في الشارع السوداني بين مؤيدين للحجب ومعارضين له. ويرى مؤيدو القرار أن المنصة أصبحت وسيلة لنشر الإساءات العنصرية والمحتوى الضار، بما يشكل تهديداً للأمن القومي، فيما يعتبر معارضون أن الحجب الشامل إجراء غير عادل، ويطالبون بمعالجة الظاهرة عبر تشريعات رادعة وتفعيل قوانين جرائم المعلوماتية دون المساس بالحريات الرقمية.
في السياق ذاته، برزت دعوات تطالب بترتيب أولويات الدولة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث يرى مواطنون أن قضايا الغلاء والخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم أكثر إلحاحاً من ملف حجب المنصات.
في المقابل، يؤكد آخرون أن حماية فئة الشباب من المحتوى غير المنضبط تمثل أولوية لا تقل أهمية، باعتبارها جزءاً من الحفاظ على استقرار المجتمع وبناء بيئة رقمية أكثر أماناً.










