اخبار

البرهان من تركيا: ما كان يتوقع ولم يكن التعاون بين البلدين يوماً بهذه القوة

أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش السوداني عبدالفتاح البرهان أن زيارته إلى تركيا جاءت “أفضل بكثير مما كان متوقعاً”، مشيراً إلى أن مستوى التعاون بين الخرطوم وأنقرة لم يسبق له مثيل.

وقال البرهان، خلال مخاطبته لقاءً مع رموز من المجتمعين التركي والسوداني بمبنى السفارة السودانية في أنقرة، إن “لا وجود لأي طاولة سلام واقعية تضم الإمارات”، مؤكداً أن الجيش يثق فقط في الحوار السوداني–السوداني، وأن القتال سيستمر إلى أن تضع المليشيا سلاحها.

رفض الهدنة بشروط

وأوضح البرهان أن القوات المسلحة قبلت سابقاً الشروط المطروحة في مفاوضات جدة، غير أن المليشيا – بحسب تعبيره – اختارت مواصلة الحرب بدعم خارجي. وأضاف: “لسنا دعاة حرب، لكن لدينا شروط واضحة، ودعوتنا لإلقاء السلاح لم تتغير”.

وأشار إلى تفاؤله بالمبادرة التي أطلقها ولي العهد السعودي بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معرباً عن أمله في أن تسهم في دفع مسار السلام وفق رؤية الحكومة السودانية.

دعم خارطة الطريق وتحذير إقليمي

وأعلن البرهان دعمه الكامل لخارطة الطريق التي قدمها رئيس الوزراء كامل إدريس إلى الأمم المتحدة، مؤكداً أنها تمثل أساساً لمعالجة الأزمة. كما حذر من تداعيات الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “أرض الصومال”، داعياً دول الإقليم إلى التوحد، ومشيراً إلى أن أي دولة تدعم مثل هذه الخطوات “سيأتي دورها لاحقاً”.

رسائل حازمة للخارج

ووجّه البرهان رسالة للدول التي وصفها بالصديقة، والتي تعتقد أن السودان في حالة ضعف، قائلاً إن “السودان أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى”، داعياً إياها إلى مراجعة مواقفها قبل الوقوع في “أخطاء استراتيجية”.

وكشف البرهان عن اتصالات سابقة مع القيادة الإماراتية، قال إنها تضمنت وعوداً بوقف ما وصفه بالعدوان على السودان، إلا أنها لم تُنفذ. وأضاف أن وفد الإمارات عجز عن الدفاع عن موقفه خلال لقاءات رسمية في الولايات المتحدة، متسائلاً عن إصرار أبوظبي على لعب دور الوسيط.

لا وقف نار دون إنهاء التمرد

وشدد رئيس مجلس السيادة على أن الجيش لن يقبل بأي هدنة أو وقف لإطلاق النار “طالما ظلت المليشيا موجودة في شبر واحد من أرض السودان”، مؤكداً أن القوات المسلحة تعتمد على نفسها في حسم التمرد، مع السعي لإشراك تركيا والسعودية في إقناع واشنطن بالتعاطي مع مبادرة السلام السودانية.

وختم البرهان بالقول: “الذين كانوا ينصحوننا بالاستسلام، عليهم اليوم أن ينصحوا المليشيا بالاستسلام”.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى