أفادت مصادر محلية بوقوع اقتحام مسلح لمعتقل يتبع لمليشيا الدعم السريع وسط مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، انتهى بإطلاق سراح عدد من المحتجزين، في حادثة تعكس هشاشة الوضع الأمني وتصاعد الاحتقان الأهلي في المدينة.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” ، فإن مجموعة أهلية مسلحة نفذت العملية بعد أيام من اعتقال أحد أفرادها، ويدعى صلاح أبقور، إلى جانب شخصين آخرين، بواسطة استخبارات الدعم السريع، في ظروف وصفت بالمهينة وأقرب إلى الاختطاف.
وبحسب قيادي أهلي تحدث للموقع، تحركت المجموعة فور التأكد من موقع الاحتجاز فيما يشبه “الفزعة” القبلية، حيث اقتحمت المعتقل بقوة السلاح، وتمكنت من إخراج أقربائها، إضافة إلى محتجزين آخرين كانوا داخله، دون الإعلان عن وقوع اشتباكات واسعة.
وتشير المصادر إلى أن العملية نُفذت في وضح النهار داخل نطاق حضري مكتظ، ما يسلط الضوء على تراجع السيطرة الأمنية داخل نيالا، التي تضم عدة مراكز احتجاز تتبع لمليشيا الدعم السريع.
وفي سياق متصل، أعادت الحادثة إلى الأذهان وقائع سابقة، أبرزها محاولة نفذتها مجموعات تابعة للدعم السريع في يونيو من العام الماضي لاقتحام سجن كوريا بغرض إطلاق سراح أحد قادتها، قبل أن تتصدى لهم قوة الحراسة آنذاك.
وتعد مدينة نيالا، التي اتخذها تحالف “تأسيس” مقرًا للحكومة الموازية، واحدة من أكثر المدن توترًا في إقليم دارفور، في ظل انتشار السلاح، وتعدد مراكز الاحتجاز غير الرسمية، وتزايد الانفلات الأمني الذي يهدد المدنيين بشكل مباشر.
وتثير هذه التطورات مخاوف متصاعدة بشأن مستقبل الأمن والاستقرار في جنوب دارفور، وسط غياب سلطة قضائية فاعلة، واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين.




